يوحنا النقيوسي

106

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

ولم يترك مكسيميانوس النجس آثامه الشريرة ، ولم يتمسك بقوة الصدق التي اكتسبها من الرب الملوك المحبون لله ، وسيرتهم حسنة بتعلمهم وتعقلهم . وهذا الخارج استحسن أن يشن حربا ضد الملوك محبي المسيح ، فقد غلبه الشيطان الذي أضله ، ونظر للمجد السابق غير المحدود الذي ضاع ، ولم يختر لنفسه ما يوافقه ويحسن له ، وبدأ بغرور قلب وغلظ رقبة ، فنقض المعاهدة التي عقدها مع لكينوس ، واجتهد أن يعمل عملا يؤدى لإهلاكه خوفا ، . . « 1 » وتغير قلبه ، وحمل كل الناس على أن يفسدوا المدن ، وكل الموظفين الذين تحت سلطانه ، وجمع آلافا كثيرة ليحاربوا الملوك محبي الاله ، واعتمد على الشياطين الذين تعلم منهم . ومنذ بدأ الحرب بعدت عنه معونة الرب ، وانتصر لكينوس ، وقتل كل المحاربين الذين كان يعتمد عليهم ، واجتمع من بقي من القادة والجنود حيث لكينوس ، وسجدوا تحت أقدامه . وعندما رأى مكسمينس « 2 » هذا فر خائفا لأنه ضعيف القلب ، وخرج من الحرب خجلا ، وعاد إلى بلاده ، وامتلأ غضبا وحقدا على كهنة الطاغوت والأنبياء الكذبة والعرافين ، لأنهم أشاروا عليه مشورة [ غير ] « 3 » حسنة ، ولهذا قتل من كان يفخر بهم ويجعلهم آلهة . وآنذاك تأكد لديه أنهم كاذبون لا يستطيعون معاونته في الحرب وجحد الشياطين الذين كانوا يرشدونه بالمشورة ، وقتل السحرة الذين يصنعون الشر ، وعجز هو عن إنقاذ نفسه : كان ضعيفا ، ولم يسبح إله المسيحيين ، ولم يقبل « 4 » شريعته ، وأفضاله جميعا . وأمر لكينوس « 5 » أن يحاربوا من بقي في العام العاشر من طرد المسيحيين الذين طردهم دقلديانوس أبوه عدو الله طوال هذه الأيام لم يتب « 6 » توبة مقبولة ، ولم يرج رجاء الخلاص .

--> ( 1 ) أشار زوتنبرج إلى وجود نقص في النص هنا ، ويرجع هذا إلى سوء الترجمة . انظر : Zotenberg , p . 306 , N . 3 . ( 2 ) في النسختين : - مكسيميانوس ، وعند زوتنبرج وتشارلز : Maximin انظر : Zotenberg , p . 306 Charles , p . 67 . ( 3 ) لفظة اقتضتها الترجمة . ( 4 ) في النص والصواب : ( 5 ) هكذا في النص والصواب مكسنتس . ( 6 ) في النسختين :